السيد محمد بحر العلوم
44
بلغة الفقيه
إلى ما يزيد عليه ، كما احتمله في ( الجواهر ) لعدم تقدم ذكر الثلث قبله حتى يوافق التعدي عنه إلى ما زاد عليه . ومنها في ( الكافي ) بالسند المتقدم مروي هكذا : " قال قلت ، الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به ، قال نعم فإن أوصى به فليس له إلا الثلث " ( 1 ) والظاهر أنها رواية مستقلة ، وهي موافقة لما في ( التهذيبين ) ومؤيدة لما احتملناه من ( التعدي ) في بعض نسخ الكافي ، ودلالتهما على النفوذ من الأصل بمكان من الظهور . ومنها موثقته الثالثة في ( التهذيب ، والاستبصار ) : " وعن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يجعل بعض ماله لرجل في مرضه ؟ فقال : إذا أبانه جاز " ( 2 ) وظاهر السؤال يعطي كون المرض مرض الموت ، لأنه مظنة المنع عن التصرف فيه فيما زاد على الثلث ، والنفوذ منه إذا كان بقدره فما دون كما عليه العامة ، فناسب السؤال عنه من الإمام .
--> ( 1 ) لم نجد في الكافي بهذا الباب المذكور والسند المزبور إلا تلك الرواية الآنفة الذكر فالظاهر أن الرواية واحدة في المقامين لا اثنتان ، والله العالم . ( 2 ) راجع من التهذيب : ( ج 9 ص 190 طبع النجف ) حديث رقم ( 864 ) باب الرجوع في الوصية ، ومن الإستبصار : ج 4 ص 120 طبع النجف باب 74 أنه لا تجوز الوصية بأكثر من الثلث ) حديث رقم ( 11 ) .